السبت، 13 سبتمبر 2014

الإعتداء على المشرف العام من قبل الغلاة المارقين

حصل لي بالأمس حادثة مؤلمة جدا،
نسخت بعض النسخ من العدد الأول لصحيفة الجمعة وانطلقت إلى المسجد لتوزيعها على المصلين.
قبل الصلاة، رأني منظف المسجد، فقال لي، هل تريد توزيعها فقلت:نعم، فقال :هات أوزعها عنك!
فما لبث قليلا حتى أتى أحد أتباع الغلاة هداه الله، فأخذ النسخ من المنظف و أراد إتلافها، فتدخلت سريعا وأخذتها منه وأخبرته أن المسجد مسجد المسلمين، ولا يحق لك منعي، من نشر ما أراه حقا وأظن أني لم أمنعك يوما من نشر وقول ما تريد. فالكلمة حق لكل مسلم، وإن كنت تراني مخطئا فبيننا الكتاب والسنة وأترك الناس تتبع من تراه مصيبا.
ثم أخذتهم وأتممت النشر حتى أذن للصلاة.
لما انتهت الصلاة، عدت لأتم نشر ما تبقى وبعد أن أتممت، أتاني أحد الغلاة الأخرين وإن كان الأول حسن الخلق فإن الأخير كان سيئ الأدب، ظننته بادئ الأمر يريد نسخة من الصحيفة، ولكنه بادرني يسأل بإستهزاء وسخرية من كتب هذا؟ ومن نسخ هذا؟وكيف تنشر هذا في مسجدنا؟؟. فقلت له: المسجد يا أخي مسجد المسلمين جميعا من أعطاك الحق بمنعي من أن أقول أو أنشر ما أراه يرضي الله ورسوله، فكما لك الحق أن تقول فلي الحق كذلك.
فأرتفع صوته ثم فاجأني بلكمة في صدري، وتدخل الناس بيننا وأنا أحسبل )حسبنا الله ونعم الوكيل(.
بالله عليكم أيها المسلمون أخبروني، ماذا نفعل مع قوم بطالين ويريدون فرض باطلهم بالقوة على الناس؟
كيف نفعل مع قوم دافعنا مرارا عن مظلوميتهم (*) وعن حقهم في حرية المعتقد وحرية الدعوة طالما تجنبوا العنف، ثم هم أول من إن تمكن، ظلم وتعنّف على من خالفه وسعى في استعباده وتكميم فيه؟
لا أدري كيف من ظُلم يوما أن يستحل ظُلم الناس لاحقا؟
لا أتهم جميع الغلاة بسوء الأخلاق والظلم بهذه الطريقة، ففيهم أناس حسني الأخلاق، ولكن حين يسكت هؤلاء الأخرين على عدوان الأولين، وهم قادرين على منعهم، فلا يمكن أن نعتبر ذلك إلا رضا بذلك.
وقد عذّب الله قوم صالح جميعا لرجل منهم ذبح الناقة وسكت الأخرين رضا بما عمل، فجعلهم جميعا شركاء في الجرم ومن ثمة في العذاب.
وأخيرا لا أقول إلا:
حسبنا الله ونعم الوكيل،
حسبنا الله ونعم الوكيل،
حسبنا الله ونعم الوكيل،
وها نحن اليوم كما قال ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ: كيف ﺃﻧﺘﻢ ﺇﺫﺍ ﺃﻟﺒﺴﺘﻜﻢ ﻓﺘﻨﺔ ﻳﻬﺮﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ، ﻭﻳﻨﺸﺄ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ، ﺗﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺘﺨﺬﻭﻧﻬﺎ ﺳﻨﺔ ، ﺇﺫﺍ ﻏﻴﺮﺕ ﻗﻴﻞ : ﻫﺬﺍ ﻣﻨﻜﺮ ؟
(*) أنظر مقالي "يزي من الظلم".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...