س : لماذا ترقى المشاركة في الانتخابات إلى حكم الوجوب ؟
ج : آلية الانتخاب وسيلة قد يتوصّل بها لإحقاق الحقّ وقد يتوصّل بها إلى ضدّ ذلك من ترسيخ الباطل فحكمها عند الفقهاء هو حكم الوسائل المؤدية إلى المقاصد ، فتكون مما تكتنفه الأحكام الخمسة : الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة والتحريم ، فحكم الوجوب هو إذا تعيّنت طريقا لمصلحة واجبة أو ضرر يُزال كأن تتحقّق بها المدافعة عن المسلمين في دينهم وأعراضهم وأموالهم والدّفع في صدور من ينتهك ذلك منهم ويستضعفهم فما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب وهكذا بعد ذلك ما لا يتمّ المستحبّ إلاّ به فهو مستحبّ وما أدّى إلى محرّم فهو محرّم ... حتّى يدور الأمر على الأحكام الخمسة بحسب الحال ، و يُفتى بالوجوب إذا كانت تجلب مصلحة أو تدفع ضررا جليّا متيقّنا مع ظهور الفساد في تركها قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم : " لا ضرر ولا ضرار " .
وأيضًا فمن لم ينتخب الأقلّ شرّا فقد انتخب الأشدّ كفرًا ونفاقا والأجدر أن لا يعلم حدود ما أنزل الله على رسوله فإنّ تركه واعتزاله هو إقدام وفعلٌ من حيث يشعر أو لا ، فإنّ جمهور أهل الأصول على أنّ التّرك فعلٌ ، لتسمية الله ترك التّناهي عن المنكر "فعلا" كما قال تعالى : (( كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا " يَفْعَلُونَ " )) ، وهذا كمن يمرّ على متخاصمين ظالم ومظلوم فإنّه لا يسعه مع القدرة على نصر المظلوم إلا نصره حتّى يستردّ حقّه ، وفي "الصّحيحين" عن البراء قال " أمرنا رسول الله بنصر المظلوم" ، فكيف إذا تعلّق الخصام بحقوق المسلمين العامّة وأعظمها حقّ إظهار الشّعائر والدّعوة إلى الله ودينه مع حفظ سائر كليات الشرائع ؟ فمن ادّعى أنّه يسعه اعتزال الانتخابات بإطلاق فقد جهل هذا الأصل أيضًا .
ج : آلية الانتخاب وسيلة قد يتوصّل بها لإحقاق الحقّ وقد يتوصّل بها إلى ضدّ ذلك من ترسيخ الباطل فحكمها عند الفقهاء هو حكم الوسائل المؤدية إلى المقاصد ، فتكون مما تكتنفه الأحكام الخمسة : الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة والتحريم ، فحكم الوجوب هو إذا تعيّنت طريقا لمصلحة واجبة أو ضرر يُزال كأن تتحقّق بها المدافعة عن المسلمين في دينهم وأعراضهم وأموالهم والدّفع في صدور من ينتهك ذلك منهم ويستضعفهم فما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب وهكذا بعد ذلك ما لا يتمّ المستحبّ إلاّ به فهو مستحبّ وما أدّى إلى محرّم فهو محرّم ... حتّى يدور الأمر على الأحكام الخمسة بحسب الحال ، و يُفتى بالوجوب إذا كانت تجلب مصلحة أو تدفع ضررا جليّا متيقّنا مع ظهور الفساد في تركها قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم : " لا ضرر ولا ضرار " .
وأيضًا فمن لم ينتخب الأقلّ شرّا فقد انتخب الأشدّ كفرًا ونفاقا والأجدر أن لا يعلم حدود ما أنزل الله على رسوله فإنّ تركه واعتزاله هو إقدام وفعلٌ من حيث يشعر أو لا ، فإنّ جمهور أهل الأصول على أنّ التّرك فعلٌ ، لتسمية الله ترك التّناهي عن المنكر "فعلا" كما قال تعالى : (( كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا " يَفْعَلُونَ " )) ، وهذا كمن يمرّ على متخاصمين ظالم ومظلوم فإنّه لا يسعه مع القدرة على نصر المظلوم إلا نصره حتّى يستردّ حقّه ، وفي "الصّحيحين" عن البراء قال " أمرنا رسول الله بنصر المظلوم" ، فكيف إذا تعلّق الخصام بحقوق المسلمين العامّة وأعظمها حقّ إظهار الشّعائر والدّعوة إلى الله ودينه مع حفظ سائر كليات الشرائع ؟ فمن ادّعى أنّه يسعه اعتزال الانتخابات بإطلاق فقد جهل هذا الأصل أيضًا .
الشيخ قيس الخياري
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق