الجمعة، 10 أكتوبر 2014
الخميس، 9 أكتوبر 2014
عاقبة سوء الظن (من خلال قصة الكلب والحطاب)
وكان كلّ يوم
ومع شروق الشمس يذهب لجمع الحطب ولا يعود إلا قبل غروب الشمس
تاركاً الطفل
في رعاية الله مع الكلب ولقد كان يثق في ذلك الكلب ثقة كبيرة ولقد كان
الكلب وفياً لصاحبه ويحبه
وفي يوم من الأيام وبينما كان الحطاب عائداً من
عمل يوم شاق سمع نباح الكلب من بعيد على غير عادته، ... فأسرع في المشي إلى
أن إقترب من الكلب الذي كان ينبح بغرابة قرب الكوخ
وكان فمه ووجهه ملطخاً
بالدماء فصعق الحطاب
وعلم أنّ الكلب قد خانه وأكل طفله
فانتزع فأسه من
ظهره وضرب الكلب ضربة بين عينيه خر بعدها صريعاً،
وبسرعة دخل الحطاب إلى
الكوخ ليرى بقايا طفله المأكول
وبمجرد دخوله للكوخ تسمر في مكانه وجثى على
ركبتيه
وامتلأت عيناه بالدموع عندما رأى طفله يلعب على السرير وبالقرب منه
حية هائلة الحجم مخضبة بالدماء
وقد لقت حتفها بعد معركة مهولة،
حزن الحطاب
أشد الحزن على كلبه الذي افتداه وطفله بحياته وكان ينبح فرحاً بأنه انقذ
طفله من الحية لينتظر شكراً من صاحبه وما كان من الحطاب إلا أن قتله بلا
تفكير......
الحكمة من القصة: عندما نحب أناس ونثق
بهم فإننا يجب ألا نفسر تصرفاتهم وأقوالهم كما يحلو لنا في لحظة غضب وتهور
وفي لحظة يغيب فيها التفكير السليم فلنتريث ولا نستعجل الحكم ولنتذكر ماقد
رأينا من خير منهم ولحظات سعيدة معهم قبل الحكم فقد نفقد أناس ندرك فيما
بعد أنهم أحبونا بصدق ولكن في وقت لا ينفع فيه الندم.
الحالقة "فساد ذات البين"
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
إن المحبة والأخوة أساس التكافل الاجتماعي، وبناء المجتمعات، وإن قوتها، ومتانتها،
وعظمها، إنما يكمن في الأخوة، وإصلاح ذات البين، ولهذا المعنى العظيم ضرب لنا رسول
الله-صلى الله عليه وسلم-أروع المثال، ليس كلاماً فحسب، بل فعلاً وتطبيقاً على واقع
الحياة، ذلك المثل الذي ضربه عندما هاجر إلى المدينة المنورة، حيث عمل بهذا المعنى
العظيم، وهو المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، تلك القبيلتين المتناحرتين؛ لأنه
علم-صلى الله عليه وسلم-أن فساد ذات البين هي السبب في تشتت المجتمعات، وتفرقها،
وضعفها، وتخلفها، ولهذا المعنى السيء حذر النبي-صلى الله عليه وسلم-من فساد ذات
البين، وبين خطرها، وأنها تحلق الدين، الذي هو أعظم شيء عند المسلم، فعن أبى
هريرة-رضي الله عنه-عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: (والذي
نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا ولا تسلموا حتى تحابوا، أفشوا السلام تحابوا،
وإياكم والبغضة فهي الحالقة، لا أقول لكم تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)(1).
الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014
قواعد في أدب الاختلاف
بسم الله،
إن من سنن الله الكونية اختلاف العقول والمدارك والأفهام، ولذلك من الطبيعي أن تختلف الآراء والاجتهادات تباعا. وقد يستزل الشيطان بعض المختلفين ويسوّل لهم الوقوع في بعضهم البعض بالسباب والأذية انتصارا للنفس أو غضبا لما يتصورّونه حقا.
وإذ أنّ الاختلاف أمر كائن لا مفر منه، فإنه يتوجب علينا التقليص من حدّته والحذر من أن يدخل الشيطان من خلاله للوقيعة بين المسلمين.
ولذلك وحتى يسعنا أن نختلف ونبقى إخوانا، كما قال الشافعي رحمه الله، فإني أوجه رسالة إلى إخواني، وأحثّهم على التحلي بمكارم الأخلاق، من احترام المخالف وتجنّب السباب والتنّقص والاستهزاء، والبعد عن شخصنة الخلاف. وليعرض كلّ حجته وبرهانه من قرأن وسنة أو واقع مشهود، ثم ليترك المخالف يجيبه ويشرح له وجهة نظره.
ومن وسعه هذا فقد أصلح ولا حرج مهما خالف واختلف، ومن لم يسعه ذلك فقد خاب وخسر.
إن من سنن الله الكونية اختلاف العقول والمدارك والأفهام، ولذلك من الطبيعي أن تختلف الآراء والاجتهادات تباعا. وقد يستزل الشيطان بعض المختلفين ويسوّل لهم الوقوع في بعضهم البعض بالسباب والأذية انتصارا للنفس أو غضبا لما يتصورّونه حقا.
وإذ أنّ الاختلاف أمر كائن لا مفر منه، فإنه يتوجب علينا التقليص من حدّته والحذر من أن يدخل الشيطان من خلاله للوقيعة بين المسلمين.
ولذلك وحتى يسعنا أن نختلف ونبقى إخوانا، كما قال الشافعي رحمه الله، فإني أوجه رسالة إلى إخواني، وأحثّهم على التحلي بمكارم الأخلاق، من احترام المخالف وتجنّب السباب والتنّقص والاستهزاء، والبعد عن شخصنة الخلاف. وليعرض كلّ حجته وبرهانه من قرأن وسنة أو واقع مشهود، ثم ليترك المخالف يجيبه ويشرح له وجهة نظره.
ومن وسعه هذا فقد أصلح ولا حرج مهما خالف واختلف، ومن لم يسعه ذلك فقد خاب وخسر.
وهذا كتاب القواعد الذهبية في أدب الاختلاف للشيخ عبد الرحمان عبد الخالق أنصح إخواني بقرأته والاستفادة منه.
يقول المؤلف عن كتابه: "فهذه قواعد جمعتها في
الأدب الواجب على أهل الإسلام عند الاختلاف عملاً بقوله سبحانه وتعالى:
(وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله) الشورى:10، وقوله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون
بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) النساء:59، وقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) آل عمران:103. أسأل الله أن ينفع بها عباده المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها ، وقد
جعلناها مختصرة موجزة ليسهل جمعها، ولا يعسر على طالب العلم التوسع فيها،
وفهمها، والحمد لله رب العالمين".
![]() |
| أنقر على الصورة لقراءة الكتاب |
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)




