س : ما حكم الانتخابات عند الفقهاء ؟
ج : إذا كان المترشحون في نفس الدرجة من الضلال والإضرار بالإسلام والمسلمين أو كانوا متفاوتين في الشر والإضرار تفاوتا يسيرًا غير مؤثر فقهيًّا بحسب تقدير الفقهاء أو رأوا انتخاب بعضهم دون بعض عديم الفائدة والمصلحة أو قليلهما فالواجب اعتزال اللعبة برمّتها ، وأما إن كان ثمة من المترشحين مَن ضلاله وخطره على المسلمين دون البقية بفارق مؤثر في القياس الفقهيّ وكان عدم انتخابه مفضيا إلى تسلط غيره في رقاب المسلمين ودمائهم وأعراضهم وأموالهم والتنكيل بالمسلمين وإيذائهم في دينهم وعقيدتهم ومعاشهم وعاقبة أمرهم عاجله وآجله فههنا إكراه ، ولا بدّ من انتخاب مَن شره أدنى وإلا كان تارك ذلك متسببا في ظهور الضلال الأكبر أو إعلاء شأن الكفر الأشد لأن تركه الانتخاب عونٌ لمن هو أشد كفرًا ونفاقا وأجدر أن لا يعلم حدود ما أنزل الله على رسوله ؛ لولا ما يعذر به التارك المعتزل من التأويل في هذه الحال .
