الأحد، 14 سبتمبر 2014

تصحيح لفهم خاطئ لكلام الشيخ ابن تيمية رحمه الله -أدناه في الصورة

هذا الكلام لابن تيمية رحمه الله فيه بتر مخل بالمعنى، لأن منع الزكاة ليس بردة وإن كان كبيرة ويحل قتال أهلها حتى يعطوها.
وحين الرجوع لتتمة الكلام في كتاب الفتاوى نجد هذا الجزء التالي :
)
وقد اتفق الصحابة والأئمة بعدهم على قتال مانعي الزكاة وإن كانوا يصلون الخمس ويصومون شهر رمضان - وهؤلاء لم يكن لهم شبهة سائغة فلهذا كانوا مرتدين وهم يقاتلون على منعها وإن أقروا بالوجوب كما أمر الله - وقد حكي عنهم أنهم قالوا : إن الله أمر نبيه بأخذ الزكاة بقوله )خذ من أموالهم صدقة (وقد سقطت بموته
(.
فهنا ابن تيمية رحمه الله يفرق بين :
1) منع الزكاة مع الإقرار بها وهذه كبيرة.
2) منع الزكاة مع جحدها وهذه ردة.
وكلاهما مبيح لقتال الممتنعين عن الزكاة ردة أو فسقا.
ومما يزيذ الأمر وضوحا أية البقرة التي تتحدث عن قوم أسلموا و أمتنعوا عن ترك الربا فناداهم ب(يا أيها الذين أمنوا) ثم أباح قتالهم دون تكفيرهم )فأذنوا بحرب من الله ورسوله(.
---
وقول ابن تيمية في المنشور أعلاه يقصد مانعي الزكاة المستحلين، لا المقرين بالوجوب، وأستدل به على التتار الذين يشابهونهم في إستحلال ما حرم الله من المعاصي. فالتتار لم يكونوا يقرون بما حرم الله وإن كانوا يصلون، بل كانوا مستحلين تاركين لشريعة الله مقرين بما شرعه لهم مَلكهم من الحلال والحرام.
-----
وهذا دأب الغلاة دوما البتر والإيهام بكلام السلف المجمل على غلوهم ومروقهم فأحذر يرعاك الله.
والله أعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...