الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

دجاجة القاضي (مثال عن ظلم القضاة وهزوهم بشريعة الله وتحريفها في خدمة مصالحهم)

هذه القصة الجميلة التي راقتني كثيراً والتي وللأسف تحاكي واقعنا المؤلم ..

جاء الى محل الدجاج في المدينة رجل ومعه دجاجة مذبوحة كي يقطّعها فقال له صاحب محل الدجاج: حسنا اتركها وارجع بعد ربع ساعة وستلقى الدجاجة جاهزة.

قال صاحب الدجاجة: اتفقنا

فمر قاضي المدينة على صاحب محل الدجاج

وقال له: أعطني دجاج

قال صاحب الدجاج: والله ماعندي الا هذه الدجاجة، وهي لرجل سيرجع ليأخذها

قال القاضي: أعطني اياها واذا جاءك صاحبها قل له ان الدجاجة طارت

قال صاحب محل الدجاج: لا يجوز ؟؟ لقد احضرها وهي مذبوحة.. كيف ذلك ؟؟؟

قال القاضي: إسمع ما أقول لك وقل له كذا، ودعه يشتكي ولا يهمك

قام صاحب محل الدجاج بالتفكير، وتردد الرجل ثم قال: حسناً خذها.. الله يستر



الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

رسالة عمر بن الخطاب إلى أبى موسى الأشعري عندما ولاه القضاء

من عبد الله عمر أمير المؤمنين ................. إلى أبي موسى الأشعري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد فإنَّ القضاء فَريضةٌ محكمة وسُنّة متّبعة
فافهَمْ إذا أُدْلِيَ إليك فإنه لا ينفع تكلُّمٌ بحقّ لا نفاذَ له
آسِ بين الناس في مجلسك ووَجهك حَتَّى لا يطمَعَ شريفٌ في حَيْفك ولا يَخافَ ضعيفٌ من جَورك
البيِّنةُ على من ادَّعى واليمينُ على من أَنكَر والصُّلْحُ جائزٌ بين المسلمينَ إلا صلحاً حَرَّم حلالاً أو أحلَّ حراماً
ولا يمنعنَّك قضاءٌ قضيتَه بالأمس فراجعتَ فيه نفسَك وهُدِيت فيه لرُشْدك أن تَرجِعَ عنه إلى الحقِّ
فإنَّ الحق قديمٌ ومراجعةُ الحق خيرٌ من التَّمادِي في الباطل
الفَهمَ الفهمَ عندما يتلجلج في صدرك ممّا لم يبلغْك في كتاب اللَّه ولا في سنَّة النبيّ صلى الله عليه وسلم
اعرف الأمثالَ والأشباه وقِسِ الأمورَ عند ذلك ثم اعمِد إلى أحبِّها إلى اللَّه وأشبَهها بالحقّ فيما ترى
واجعلْ للمدَّعِي حقّاً غائباً أو بيّنة أمداً ينتهي إليه
فإن أحضَر بيّنَته أخذت له بحقّه وإلاّ وجّهتَ عليه القضاءً فإنّ ذلك أنْفىَ للشكّ وأجلى للعَمَى وأبلغُ في العُذر
المسلمون عُدولٌ بعضُهم على بعض إلا مجلوداً في حدٍّ أو مجرَّباً عليه شهادةُ زورٍ أو ظنيناً في وَلاءٍ أو قرابة فإنّ اللَّه قد تولّى منكم السرائر ودَرأَ عنكم بالشبهات
ثمّ إياك والقلقَ والضّجر والتنكُّرَ للخصوَم في مواطن الحقّ التي يُوجب اللَّهُ بها الأجر ويُحْسِن بها الذُّخر
فإنّه من يُخلِصْ نيّتَه فيما بينه وبين اللَّه تبارك وتعالى ولو على نفسه يَكْفِهِ اللَّه ما بينَه وبين الناس
ومَن تَزيَّنَ للناس بما يعلم اللَّه منه خلافَ ذلك هتَكَ اللَه سِتْره وأبدى فعله فما ظنُّك بثواب غير اللَّه في عاجل رزقه وخزائن رحمته
والســــــــــــــــــــــــــــــلام عــلـــــيـــــــــــــــــك

قيام الليل وقيام النهار


بقلم الشيخ احمد الريسوني

إذا كان “قيام الليل” له ماله من عظيم الفضل وعظيم الأثر في التربية والتزكية فإن حكمه في الدين يبقى في حدود الندب والترغيب، ويبقى مجاله الزمني في حدود جزء من الليل يزيد أو ينقص،

أما “قيام النهار”، بما هو دعوة وتبليغ، ومجاهدة ومكابدة، ومجادلة ومجالدة، يتضمن عددا من الفرائض والواجبات، فضلا عن مندوباته ومستحباته،

لذلك فهو ألزم وآكد، ولذلك كان زمانه والقيام به “سبحا طويلا”.

إننا اليوم ـ وفي هذه الأيام بالذات ـ بحاجة إلى إحياء قيام النهار واستعادة مكانته وفاعليته.

إننا بحاجة إلى قيام الدعوة مثلما نحن بحاجة إلى قيام الدعاء.

إننا بحاجة إلى الأعمال المكونة لقيام النهار (قم: فأنذر– وربك فكبر– وثيابك فطهر– والرجز فاهجر– ولا تمنن تستكثر) مثلما نحن بحاجة إلى الأعمال المكونة لقيام الليل (الركوع– السجود– التلاوة– الذكر– الدعاء).

بل الأعمال الأولى هي أوجب في الشرع وآكد في الواقع.
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...