الجمعة، 12 سبتمبر 2014

حوار هادئ بيني وبين أحمد وبلال حول الانتخابات القادمة في تونس


 أنشرها ليستفيد مستفيد، لعله بيننا مثل "أحمد" أو "بلال" فيجد سائل جوابا ويجد مجتهد إنصافا.
*ملاحظة: الحوار حقيقي والأسماء وهمية.
أحمد /
فلتختار النّهضة من شاءت للرئاسيات و لترشّح من تشاء ... سنزحف يوم الانتخابات للتصويت لمحمد المنصف المرزوقي و إنتهى .
بلال/
 بصراحة المرزوقي بغلطاته و هفواته أفضل من غيره يعجبني فيه أنه متواضع ولد الشعب مع العلم أني لن أشارك في التصويت للانتخابات لأني لم أجد أي حزب من ضمن برامجه تطبيق شرع الله ، قال الله تعالى : " من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ".
أيمن/
 يا "بلال" من شرع الله أيضا،(ما لايدرك كله لايترك جله) ومن شرع الله أيضا ( إرتكاب أخف الضررين لدرء أشدهما) لكن ليس من شرع الله (ترك المقدور عليه) (واتقوا الله ما استطعتم(.
أحمد/
 نحن بصراحة لسن بحاجة لمن يطبّق الشريعة ... هذا هراء مع هذه الطبقة الشعبيّة .
تونس بحاجة لمن يحترم الحريات
أبمن/
هو أصلا إحترام الحريات من الشريعة والمحافظة عليها الأن من أولويات الفقه الشرعي للمرحلة. فتوهم التعارض بين الشريعة والحريات كتوهم دونكشوت لطواحين الهواء.
بلال/
 أحترم رأيكما "أحمد" و "يحي"  لكن أنت أحمد تقول نحن لا نحتاج لتطبيق الشريعة نحن نحتاج للحريات، ههه يؤسفني لما وصلت إليه من إيمان خاطئ أنت إذن ضد الشريعة إذن أنت تحارب الله،كيف تفضل الحريات على الشريعة؟ انتبه و تمعن جيدا يا أحمد في كلام الملك :" من لم يحكم بشرع الله فأولئك هم الكافرون ". و عن أي حرية تتحدث؟أنظر إلى أين أوصلتنا الحرية في تونس حرية المرأة في تبرجها و عراؤها و لباسها و نزع الحجاب عنها أم حرية الصحافة و القنوات التلفزية كالتونسية و حنبعل و المتوسط و غيرها التي تنشر الفاحشة و قلة الإحترام في برامجها كمسلسل مكتوب الذي يبث العراء و شرب الخمر عند إفطار التونسيين في شهر رمضان و برنامج دليلك ملك و برنامج الكناويطة الذي يستهتر بعقول الناس و يشجعهم على ممارسة القمار في الشهر الفضيل أم حرية الفن و الغناء و الرقص بإنشاء برامج تلفزية غنائية كبرنامج عندي ما نغنيلك و غيره كالمهرجانات الذي يشجع على الفسق و العراء و المجون و يصنع من شبابنا شباب مستهتر فاقد لهويته الإسلامية و بعيد كل البعد عن دينه، أخي أحمد أنصحك بأن تعيد النظر في إيمانك و أن تعود لفهم دينك جيدا و تمحو فكرة الدين الحديث الذي أوصلنا إلى هذه الحالة السيئة

أيمن/
 أنظر أخي "بلال"، "أحمد"  لم يقصد الزهد في الشريعة، بل قصد أن الحفاظ على الحرية ودعمها خطوة إلى الأمام يجب الحفاظ عليها. والحكم الكامل بالشريعة اليوم هو تعلق بالثمار قبل أوانها. فنحن كنا تحت وطئة ظلم قاهر كرس كل هذه الموبقات التي ذكرتها، فلسنا نحن من أنشأها بل نحن وجدناها وعلينا أن نسعى للإصلاح ما أستطعنا، فليست الحرية هي من جلبت ذلك الفساد الذي تحدثت عنه بل الإستبداد وذلك نتيجة له. وإن كنت تخاف على الدين من الحرية فأنت واهم، فالإسلام هو أول من كرس الحرية وقاتل من أجلها قال تعالى ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) أي حتى لا يفتن أحد أراد الإسلام عنه. وقال تعالى )لاإكراه في الدين)،. وبالتالي فمن أصول السياسة الشرعية للشريعة الإسلامية تكريس حرية الناس في إعتقاداتهم وممارساتهم. والمسلمون الذين فتحوا البلدان سرقا وغربا ما كانوا يفرضون الشريعة على غير المسلمين ، بل يتركونه وشأنهم ويقرونهم على ما هم عليه من شرب خمر وأكل خنزير وغيره، المهم أن لا يمنعو من يريد الإسلام منهم عن الدخول فيه، وهكذا دخل الناس في دين الله أفواجا لما إستشعروا عظمة الإسلام في عدله ورحمته وإحسانه وصواب إعتقاده. فلا تخف على الإسلام من الحرية أبدا، قال تعالى(فأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) وإن كان هذا الشعب الكريم حافظ على الكثير من إسلامه تحت وطئة التغريب والإفساد الممنهج فكيف لا يحافظ عليه اليوم وهو يتنعم بالحرية الدينية وحربة الكلمة والدعوة ويشارك في صياغة مستقبله. فإن لم تكن هذه هي أسس الشريعة الإسلامية فماهي إذن. وشيئا فشيئا بالحوار والدعوة والتأهيل الديني السليم للجيل الصاعد ستكون بإذن الله كل القوانين موافقة للشريعة ومتفقة معها. المهم اترك الأمر يسير دون ضجيج وان نجحت الثورة وتم القضاء على الإنقلابيين الفاسدين فأبشر بغد أفضل.
بلال/
أشبيك سكت أحمد ولا كلامي ما عجبكش؟ثاني مرة نلاحضها فيك أنك ينقد إنسان ولا يحكيلك الصحيح تجبد روحك من الحوار، فمرحبا بك في كلامي الجميل و الصائب
أحمد/
سي "بلال" لم أنسحب من الحوار و أنا في خضم هذه الحوارات منذ ثمانية سنوات و أعرفها أين تنتهي و إلى ماذا تؤول و حججك التي أتيت بها مرّت عليَّ عشرات المرات .
سأبين لك بإيجاز لماذا قلت نحن لا نستطيع تطبيق الشريعة في تونس :
١- لأن المجتمع في تونس أغلبه جاهلي لا يعرف من الشريعة سوى ما يسوّقه الإعلام
٢- بناء على النقطة الأولى نحن في حاجة لتأسيس أمة و تأسيس هذه الأمة لا يكون إلا ضمن نظام يعطينا حرية التعبير و تأسيس الجمعيات و الدعوى .
٣-الأمة التي تحدثت عنها في النقطة الثانية إعدادها يحتاج لعقود و ليس لسنة أو لسنتين .
بلال/
أيه هكا نفهمك سي أحمد لخاطرك أنت كي قلت لا نحتاج إلى تطبيق الشريعة في تونس فهمت إلي أنت ضد شرع الله و أنت وقتها لم توضح معني كلامك يظهرلي أسئنا فهم بعضنا.
انتهى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...