مجدي أحمد حسين
Magdyahmedhussein@gmail.com
أنا
مدين بهذا المقال للقارئ الذي يتابعني منذ سنوات ، لأنني سأمارس فيه نوعا
من المراجعة لموقفي من ما يسمى اصطلاحا تنظيم القاعدة ، الذي تحول إلى خط
فكري ثم إلى مجموعات منفصلة بنفس الفكر في البلدان المختلفة . وأقول موقفي
لا موقف حزب العمل ( الاستقلال حاليا ) ،لأن الحزب ليس له أي وثيقة رسمية
تحدد موقفه من تنظيم القاعدة ، ولكننا في حزب الاستقلال كنا دائما نترك
هامشا لحرية التعبير والآراء السياسية للكتاب، وليس فقط لأمين عام أو رئيس
الحزب بل لأي كاتب في الجريدة من أعضاء وغير أعضاء الحزب ، وستجد دائما في
جريدة الشعب أقلامَ (القوميين والناصريين واليساريين والليبراليين الوطنيين
و الشرفاء وبطبيعة الحال الإسلاميين من كل الاتجاهات والتنظيمات
والمسيحيين) ، وكل ذلك في إطار الخط العام للحزب الذي ننظر إليه باعتباره
المشروع الحضاري العربي الإسلامي ، لذلك فقد كان الحزب كريمًا معي ، ومع
غيري في عدم السعي إلى التطابق في كل ما نكتب ، وهذا هو مفهومنا الذي يرفض
الحزبية الضيقة التي تتصور أن الناس يمكن أن يكونوا قوالب في الآراء
والأفكار ، وهذا غير ممكن ، والتمسك بهذا يخلق تنظيمات مشوهة أو يخلق آلة
صماء لا يمكن أن تنجح في التفاعل مع الشعب.
