حذر العلماء من زلات العلماء منذ جيل الصحابة (رضوان الله عليهم) ، يوم كان
العلماء كثيرا بالنسبة للعصور التي تلت زمنهم ، ويوم كانوا علماء حقا :
أرسخ من الجبال علما وإيمانا .
ثم قل العلم والإيمان ، وقل العلماء بعدهم = فكم زاد عدد زلات العلماء ؟!
ثم توالت القرون ، فازدادت الزلات بازدياد العلماء وبازدياد أنصاف العلماء ، وتجمعت زلات المتأخر مع زلات من سبقه ، وتكاثف الزلل بعضه فوق بعض !
وما زال عدد زلات العلماء في تكاثر ، وفي انتشار في كل أبواب العلم ، فلا تكاد تجد بابا إلا وفيه خلاف ، ولا تكاد تجد خلافا إلا وفيه من زلل الكلام في العلم الذي لا يسوغ اعتباره .
فمن رجع إلى هذا التراث بلا تمحيص كان كمن نبذه تماما = كلاهما يمكنه اتباع الهوى صرفا : من خلال الرجوع إلى التراث والغلو في تعظيمه ، ومن خلال نبذه وهجره والاستخفاف به أيضا !
أما متبع هواه ممن نبذ التراث : فسيجعل هواه هو قائده إلى فهم الشريعة ، بدعوى الاكتفاء بالقرآن ، أو بدعوى الاكتفاء بالكتاب والسنة ، بلا ضوابط تبين الفهم الصحيح لهما من الفهم الخاطئ .
وأما متبع هواه ممن يعظم التراث (لكن بغير تمحيص) ، فإنه لا يكاد يميل هواه إلى رأي ، إلا وسيجد في زلات التراث ما يدعمه ، فيسجعله عمدة في إحياء موات الأخطاء وفي تسويغ زلات العلماء غير السائغة .
فما أحوج التراث إلى تنقية ، وما أحوج تنقيته إلى علم راسخ يميز بين صوابه وما يحتمل الصواب منه (ولو كان احتمالا مرجوحا) عما نقطع بخطئه من زلاته .
ثم قل العلم والإيمان ، وقل العلماء بعدهم = فكم زاد عدد زلات العلماء ؟!
ثم توالت القرون ، فازدادت الزلات بازدياد العلماء وبازدياد أنصاف العلماء ، وتجمعت زلات المتأخر مع زلات من سبقه ، وتكاثف الزلل بعضه فوق بعض !
وما زال عدد زلات العلماء في تكاثر ، وفي انتشار في كل أبواب العلم ، فلا تكاد تجد بابا إلا وفيه خلاف ، ولا تكاد تجد خلافا إلا وفيه من زلل الكلام في العلم الذي لا يسوغ اعتباره .
فمن رجع إلى هذا التراث بلا تمحيص كان كمن نبذه تماما = كلاهما يمكنه اتباع الهوى صرفا : من خلال الرجوع إلى التراث والغلو في تعظيمه ، ومن خلال نبذه وهجره والاستخفاف به أيضا !
أما متبع هواه ممن نبذ التراث : فسيجعل هواه هو قائده إلى فهم الشريعة ، بدعوى الاكتفاء بالقرآن ، أو بدعوى الاكتفاء بالكتاب والسنة ، بلا ضوابط تبين الفهم الصحيح لهما من الفهم الخاطئ .
وأما متبع هواه ممن يعظم التراث (لكن بغير تمحيص) ، فإنه لا يكاد يميل هواه إلى رأي ، إلا وسيجد في زلات التراث ما يدعمه ، فيسجعله عمدة في إحياء موات الأخطاء وفي تسويغ زلات العلماء غير السائغة .
فما أحوج التراث إلى تنقية ، وما أحوج تنقيته إلى علم راسخ يميز بين صوابه وما يحتمل الصواب منه (ولو كان احتمالا مرجوحا) عما نقطع بخطئه من زلاته .
الشريف حاتم بن عارف العوني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق