الخميس، 23 أكتوبر 2014

تعليق حول تصريحات العروي عن حادثة وادي الليل بقلم المشرف

*العروي الأحمق يقول بالأمس في نشرة الأخبار: سنقضي عليهم سريعا!!!
كلمات مستفزة أرعنة غليظة وكأننا أمام أمير حرب وقائد عصابة لا أمام مسؤول أمن وممثل لدولة!!
أي دولة هذه تتعمد قتل مواطنيها دون محاكمة عادلة؟؟
قد يقول قائل ولكنهم مسلحين!
صحيح، هم مسلحون ولكن لا يعني ذلك مشروعية القضاء عليهم ابتداء في غير دفاع عن النفس.
امتلاك السلاح وإن كان مخالفا للقانون والإمتناع عن تسليمه غير مبيح البتة قتل مالكه.
أي دولة تحترم نفسها، تستطيع استعمال كل الوسائل الممكنة للقبض على المجرمين أو المتهمين كالغاز المنوّم أوالحصار ومن ثم محاكمتهم وإلا لا يمكن أن تحدث عن دولة بل عن ميليشيات مسلحة.
إن القتل العمد مجرّم مهما كان فاعله، وأن تصبح الدولة حامية القانون هي أول من يفعله تحت أعين الجميع، فذاك بداية الفشل والانهيار الأخلاقي والقيمي.
لقد قامت في أمريكا أزمة حادة إثر إغتيال أنور العولقي المواطن الأمريكي بغير محاكمة تحت ذريعة الحرب على الإرهاب، وهذه العملية كانت خارج الحدود والقبض على المتهم متعذر، وأعتبرت العملية غير أخلاقية وغير قانونية. فما بالك بمن هم داخل الحدود وتحت السيطرة والقبض عليهم ممكن ومعهم نساء!!!
أقول هذا لأني أعرف أن الدم لن يجلب إلا الدم وأن الظلم خراب العمران ومدمّر الأوطان.
سيقول قائل أنت متعاطف! أو مثالي! فليقولوا!!
لا يهمنا أن يقولوا، المهم أن نقول ما يرضي ربنا وضميرنا. المهم أن نحترم أنفسنا قبل أن نطالب الغير باحترامنا. المهم أن نبني دولة قبل أن ننتصر على ما يسمى الإرهاب. فليعلموا أن الإنتصار على الإرهاب يكون أخلاقيا وقيميا قبل أن يكون عسكريا وأمنيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...