سلفيّة العصر والاعتقاد قبل الفهم أو الفهم المباشر دون المؤصّل
أصل أخطاء السّلفيّات المعاصرة يجمعها سوء فهمهم للشّعار المفترض لأهل السنّة وأتباع السّلف ؛ وهو عبارة ( على فهم سلف الأمّة ) ، فإنّ الذي ينبغي من معناها الصّحيح هو = فهم الوحي انطلاقًا من أصول الفقهاء وقواعد السّلف وما اتّفق عليه المجهتدون ، للوصول إلى فهم صحيح لا يخرج عن الإجماع ولا يشذّ عنه ؛ ولذلك سُمّي أهل السنّة قديمًا ( الجماعة ) ، أمّا هؤلاء فيعتمدون = استنباطًا مباشرًا واستدلالا مستقلّا دون إمراره على أصول الفقه وقواعد السّلف ؛ فينطلقون من فهمهم هم للآية والحديث والآثار وكلام السّلف وينسبون جميعه للسّلف بداعي وضوح المعنى !
قال ابن وهب ـ كما في "الجامع لابن أبي زيد القيرواني" ص (150-151) ـ : ( كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال , ولولا أن الله أنقذنا بمالك والليث لضللنا ) .
وهكذا النّاتج عن استسهال العلم وأصوله من جمهور المنتسبين للسّلف في هذا العصر = فهومٌ أكثرها سطحيّة ، وفي أحسنها ظاهريّة ، مع كثرة التّناقض فيها ، مع اختلافهم فيما بينهم في كلّيّات وفيما يجعلونه كلّيّات ، فكلّ ذلك نتيجة عدم الجريان على ما ينضبط ، وهي الأصول التي اتّفق عليها السّلف والقواعد التي لم يسوّغوا الخروج عنها ، فخرج عنها هؤلاء إلى فهوم مستقلّة ولم يرعوا ( فهم السّلف ) حقّ رعايته ، ولولا ذاك لانضبط ( فهم السّلف ) عندهم ولما اختلفوا في أصول !
قال ابن وهب ـ كما في "الجامع لابن أبي زيد القيرواني" ص (150-151) ـ : ( كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال , ولولا أن الله أنقذنا بمالك والليث لضللنا ) .
وهكذا النّاتج عن استسهال العلم وأصوله من جمهور المنتسبين للسّلف في هذا العصر = فهومٌ أكثرها سطحيّة ، وفي أحسنها ظاهريّة ، مع كثرة التّناقض فيها ، مع اختلافهم فيما بينهم في كلّيّات وفيما يجعلونه كلّيّات ، فكلّ ذلك نتيجة عدم الجريان على ما ينضبط ، وهي الأصول التي اتّفق عليها السّلف والقواعد التي لم يسوّغوا الخروج عنها ، فخرج عنها هؤلاء إلى فهوم مستقلّة ولم يرعوا ( فهم السّلف ) حقّ رعايته ، ولولا ذاك لانضبط ( فهم السّلف ) عندهم ولما اختلفوا في أصول !
الشيخ قيس الخياري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق