السبت، 27 سبتمبر 2014

الشيخ السوري أبو بصير يكتب حول شرعية تسمية تنظيم "الدولة" ب"داعش"

في معرض سؤال وجه للشيخ السوري أبو بصير الطرطوسي حول مشروعية تسمية تنظيم "الدولة" ب"داعش" ، أجاب الأخير بأن
تلك التسمية هي المتعينة في حقهم لإجرامهم وفسادهم، حسب قوله، وأضاف بأن الغرب الكافر يطلق عليها اسم "الدولة الإسلامية" ليعطي صورة سيئة قاتمة عن الإسلام، والدولة التي ينشدها الإسلام. وإليكم نص الرسالة كما ورد:
سؤال: لماذا تسمون جماعة الدولة بداعش، ودولتهم بدولة الدواعش .. مع أن الدولة الإسلامية أصبح لها مساحة أكبر بكثير من بعض الدول الأخرى؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. اسمّي جماعة الدولة بخوارج داعش، وبدولة الخوارج الدواعش .. لثلاثة أسباب:

أولاً: لأن هذا الاسم هو المطابق لواقعهم .. والذي يستحقونه شرعاً.
ثانياً: لأن كلمة " داعش " اختصار لاسمهم الطويل .. فليس في الكلمة مدح ولا ذم!
ثالثاً: وهو الأهم .. أن الإعلام الأمريكي، والغربي .. والإعلام العربي المنافق .. يسميهم باسم " الدولة الإسلامية في الشام والعراق "، وأحياناً يسميهم:" بدولة الخلافة " .. وهذا منهم ليس من قبيل التوصيف والإنصاف .. لا .. ما تعودنا منهم الانصاف فيما يخص الإسلام والمسلمين .. وإنما يريدون من وراء ذلك أن يقولوا لشعوبهم .. ولشعوب العالَم .. هذه هي " الدولة الإسلامية " أو " الخلافة الإسلامية " التي ينشدها المسلمون منذ أكثر من مائة عام .. ويعملون لها عملها .. ويُجاهدون من أجلها .. هذه هي صفات وطبائع، وأخلاقيات، ومبادئ، وقيم دولتهم التي ينشدونها .. فإنها تتجسد بسلوكيات وأخلاقيات .. وغلو .. وغدر .. وإجرام .. دولة البغدادي .. وبالتالي فإن كل من يُطالب بقيام دولة إسلامية .. فإنه يُطالب بقيام دولة على طريقة دولة البغدادي!
وهم بذلك يريدون أن يعطوا صورة سيئة قاتمة عن الإسلام، والدولة التي ينشدها الإسلام .. لذا وجب مخالفتهم .. وبيان أن هذه الدولة .. لا تمثل الإسلام .. ولا تستحق لقب وصفة، واسم الدولة الإسلامية، فضلاً عن أن يُقال عنها الخلافة الإسلامية .. وإنما اسمها دولة داعش أو دولة الخوارج الدواعش، لا غير!
والقول بأن هذا الاسم " الدولة الإسلامية في الشام والعراق " أو اسم " دولة الخلافة الإسلامية "، فيه إغاظة لأعداء الله من الصليبيين والمرتدين .. هو من قبيل قلب الحقائق وعكسها .. لا ينم عن فهم ولا دراية لواقع المسألة .. بل بمثل هذا الاسم والتوصيف المغلوط تتحقق الإساءة الكبرى لمبادئ وقيم وأخلاق الإسلام .. ودولة الإسلام العادلة الراشدة التي ينشدها كل مسلم!
تأملوا كم يُساء للإسلام والمسلمين .. عندما يُقال عن لص قاطع للطريق .. قاتل غادر مجرم .. لا يحترم عهداً ولا ذمة .. يستحل الغدر والسطو على الحقوق والحرمات .. هذا إمام المسلمين وخليفتهم المنشود .. والعصابة التي معه .. هي دولة الإسلام .. وهي الخلافة الإسلامية التي ينشدها المسلمون منذ أكثر من مائة عام؟!
أرجو أن تكون الصورة قد اتضحت للمتعصبة، ذوي العقول المتحجرة المقفلة .. كما أرجو أن يكون الجواب قد وصل السائل، وكل من يسأل نحو سؤاله!
27/9/2014 
أبو بصير الطرطوسي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...