الثلاثاء، 23 سبتمبر 2014

أحكام الأضحية

بسم الله ،
أحاولُ في هذا المنشور ذكْر أكبر قدْر من أحكام الأضحيّة في أخصر عبارة وأسهلها ، وأغلب هذه الأحكام من المجموع للنّوويّ (رضي الله عنه) :
الأضحيّة سنّة [لا واجبة] للحاجّ وغيرِه ، وتحصلُ هذه السّنّة في حقّ البيت الواحد جميعهم إذا ضحّى أحدُهم .
ويدخل وقت الأضحيّة بطلوع شمس يوم عيد الأضحى ، ومضيّ قدْر ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين ، سواء صلّى الإمام أم لم يصلّ ، وسواء صلّى المضحّي أم لم يصلّ ، ويمتدّ وقتها إلى غروب شمس آخر أيّام التّشريق ، ويكره ذبح الأضحيّة ليلًا كراهة شديدة.
إن ضحّى قبل الوقت = لم تصحّ تضحيته ، وإن ضحّى بعد الوقت = فقد فاتتْه التّضحية هذه السّنة .
يُكره للمضحّي أن يقلّم أظفارَه ، أو أن يحلق شيئًا من شعر رأسه ووجهه وبدَنه ، فلا يأخذ من إبطه وعانته وشاربه أيضًا .
تكونُ الأضحيّة من الإبل والبقر والغنم بجميع أنواعها ، ويدخل في البقر الجواميس ، وفي الغنم المعز ، ويجوز أن تكون من الذّكور أو الإناث .

لا يجزىء من الإبل والبقر والمعز إلا الثّنيّ أو الثّنيّة : وهو في الإبل = ما استكمل خمس سنين ودخل في السّادسة ، وفي البقر = سنتين ودخل في الثّالثة ، وفي المعز = سنتين .
ولا يجزىء من الضّأن إلا الجذَع أو الجذَعة وهو ما سقط سنّها ، أو استكملت سنَة ، فإن سقط سنّها قبل السّنة = جاز التّضحية بها .
الأفضل في أنوع الأضحيّة : الإبل ثمّ البقر ثمّ الضّأن ثمّ المعز ، والتّضحية بشاة واحدة = أفضل من الاشتراك في سُبْع بقرة ، والتّضحية بسَبْع من الغنم = أفضل من التّضحية ببقرة ، والتّضحية بشاة سمينة = أفضل من شاتين ليست كذلك ، والتي لها قرْن أفضل من التي ليس لها ، ويستحبّ تسمينها .
الأفضل في ألوانها : البيضاء ، ثمّ الصّفراء ، ثمّ التي لا يصفو بياضها ، ثمّ التي بعضها أبيض وبعضها أسود ، ثمّ السّوداء .
العدد الذي تجزىء به الأضحيّة : تجزىء الشّاة عن واحد وإذا ضحّى بها أحد أهل البيت أجزأت عنهم جميعًا ، وتجزىء البقرة عن سبعة ، ويجوز أن تختلف نيّات هؤلاء السّبعة ، كأن يقصد أحدُهم الأضحيّة ويقصد آخر الوليمة أو ما شابه .
العيوب التي لا تجزىء في الأضحيّة : العيْب الذي ينقص اللّحم كأن تكون مريضة ، والجرَب ، والعرجاء التي اشتدّ عرجها ، والعمياء والعوراء ، والعجفاء التي ذهب مخّها من شدّة هُزالها ، والمجنونة التي لا ترعى إلا قليلًا فتهزل بسبب ذلك ، ومقطوعة الأذُن ، ومقطوعة اللسان .
العيوب التي تجزىء في الأضحية : مكسورة القرْن وذاهبته ، والتي قُطع من مقدّم أذنها فلقة وتدلّت في مقابلة الأذُن ولم تنفصل ، والتي قُطع من مؤخّر أذنها فلقة وتدلّت منه ولم تنفصل ، ومشقوقة الأذن ، والتي في أذُنها ثقب مستدير .
يُستحبّ في الأضحيّة : أن يذبحَها بنفسه إلا المرأة فتوكّل عنها رجُلًا ويجوز للرّجل والمرأة أن يوكّلا في الذّبح من تحلّ ذكاتُه : كصبيّ وامرأة ويهوديّ ونصرانيّ ، كما يُستحبّ أن يحضر الذّبحَ بنفسه ، وأن يتولّى تفرقة اللحم بنفسه ، ويجوز التّضحية عن الميّت ، ويجوز أن يضحّي بنفسه ويهب ثواب الأضحيّة لغيرِه .
يُستحبّ : تحديد السّكين وإراحة الذّبيحة ، وإمرار السّكين بقوّة وتحامُل ذهابًا وإيابًا ، واستقبال القبلة وتوجيه الذّبيحة إليها ، وأن ينحر البعير قائمًا على ثلاث قوائم وأن يضجع البقرة والشّاة على جنبها الأيسر .
ويُستحبّ أيضًا : أن يسمّي الله تعالى ولا يجب ،
فإن تركها عمدًا أو سهوًا = حلّت الذّبيحة لكن تعمّد تركها مكروه ، كما يستحبّ أن يصلّي على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وأن يقول : اللهمّ منك وإليك تقبّلْ منّي ، وأن يكبّر .

يُستحبّ : أن يأكل من الأضحيّة الثّلُث ، ويتصدّق بالثّلث على المساكين ، ويهدي الثلث إلى الأغنياء أو غيرهم ، ولا يجوز أن يأكلَها جميعها بل يجب أن يتصدّق منها ، ويجوز إطعام فقراء أهل الذّمة منها .
لا يجوزُ بيع شيء من الأضحيّة مطلقًا سواء في ذلك اللحم والشّحم والجلد والقرْن والصّوف وغيره ، ولا يجوز إعطاء الجزّار أجرة منها ، ويجوز أن يُعطى منها بعد أجرته كأن يكون فقيرًا .
محلّ الأضحيّة مكان المضحّي سواء بلده أو موضعه من السّفر ، والأضحيّة أفضل من صدقة التّطوّع ، ولا يجوز لوليّ اليتيم أو المجنون أن يضحّي عنهما من مالهما .
وصلّى الله على نبيّنا محمّد وآله وسلّم .
أحمد دويدار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...