بقلم الشيخ احمد الريسوني
إذا كان “قيام الليل” له ماله من عظيم الفضل وعظيم الأثر في التربية والتزكية فإن حكمه في الدين يبقى في حدود الندب والترغيب، ويبقى مجاله الزمني في حدود جزء من الليل يزيد أو ينقص،
أما “قيام النهار”، بما هو دعوة وتبليغ، ومجاهدة ومكابدة، ومجادلة ومجالدة، يتضمن عددا من الفرائض والواجبات، فضلا عن مندوباته ومستحباته،
لذلك فهو ألزم وآكد، ولذلك كان زمانه والقيام به “سبحا طويلا”.
إننا اليوم ـ وفي هذه الأيام بالذات ـ بحاجة إلى إحياء قيام النهار واستعادة مكانته وفاعليته.
إننا بحاجة إلى قيام الدعوة مثلما نحن بحاجة إلى قيام الدعاء.
إننا بحاجة إلى الأعمال المكونة لقيام النهار (قم: فأنذر– وربك فكبر– وثيابك فطهر– والرجز فاهجر– ولا تمنن تستكثر) مثلما نحن بحاجة إلى الأعمال المكونة لقيام الليل (الركوع– السجود– التلاوة– الذكر– الدعاء).
بل الأعمال الأولى هي أوجب في الشرع وآكد في الواقع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق